-

عاجل

مدرسة "الأوائل" تُبرز البعد التربوي في إحياء يوم العلم عبر برنامج متنوع
عنابة: التجارة الفوضوية تعود لتفرض "قانونها" في السهل الغربي رغم كل التدخلات
أمطار رعدية مرتقبة بعدة ولايات ابتداءً من مساء اليوم
المدية: تسجيل هزة أرضية
المدية: تسجيل هزة أرضية
سطيف: العثور على الطفل المفقود عبد الرحمان
سطيف: اختفاء طفل في ظروف غامضة والدرك الوطني يطلق عملية بحث واسعة
عنابة: افتتاح شهر التراث الثقافي 2026 ببرنامج متنوع يبرز الموروث المحلي
أمطار رعدية ورياح قوية مرتقبة بعدة ولايات
"وزارة الدفاع الوطني تصدر بياناً هاماً لمالكي طائرات "الدرون
باتنة: حجز أزيد من 6 ملايين قرص من المقويات الجنسيةوتوقيف 5 أشخاص
الجزائرية للصلب تعزز ثقافة الوقاية داخل مواقع العمل عبر برنامج تكويني
الطارف: الشروع في تدخلات ميدانية لمعالجة تسربات المياه
سكيكدة: وصول باخرة محمّلة بـ13 ألف رأس غنم تحضيراً لعيد الأضحى
برج بوعريريج: انتشال جثتي طفلين من حوض مائي فلاحي
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15

عنابة

مدرسة "الأوائل" تُبرز البعد التربوي في إحياء يوم العلم عبر برنامج متنوع

عدد القراءات : 543 | تاريخ : 23/04/2026 | المحور : محلي

عائشة نورالدين شنتوح

المرصاد برس: احتضنت، اليوم الخميس، ابتدائية "الأوائل" الخاصة للتربية والتعليم بولاية عنابة  فعاليات حفل يوم العلم لسنة 2026، في إطار نشاط تربوي وثقافي عكس توجّهًا بيداغوجيًا يرمي إلى ترسيخ دور المدرسة كفضاء لبناء القيم وتعزيز الهوية. وجاءت هذه التظاهرة لتتجاوز الطابع الاحتفالي التقليدي، من خلال برنامج متنوع جمع بين العروض التربوية والفقرات الفنية، بما يعكس سعي المؤسسة إلى تحقيق توازن بين التحصيل المعرفي وتنمية الوعي الوطني والديني لدى التلاميذ، في سياق يستجيب لمتطلبات تكوين جيل واعٍ ومتشبع بمرجعيته الثقافية.

استُهل البرنامج بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، بصوت التلميذ بوضليس محمد طه، من قسم النهائي ثانوي، في لحظة روحانية أضفت على الأجواء سكينة خاصة، تلتها تلاوة أخرى من سورة الفاتحة بصوت التلميذ بن تركي عبد الرحمن، قبل أن يُرفع النشيد الوطني من أداء تلاميذ السنة الأولى، في مشهد جسّد اعتزاز الناشئة بالوطن ورموزه.

ولأن لكل احتفال رسالة، فقد حملت الكلمة الترحيبية لمؤسس ومسير المؤسسة محمد سعد العايب ،  أبعادًا تربوية واضحة، حيث شدد على مكانة العلم في بناء المجتمعات، ودور المدرسة في غرس القيم الأصيلة في نفوس التلاميذ، مؤكّدًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من التربية.

تنوعت الفقرات بين الأناشيد والعروض، حيث قدّم تلاميذ السنة الرابعة أنشودة "شعب الجزائري مسلم" تحت إشراف الأستاذة شريف فاطمة الزهراء ، في استحضار للهوية الوطنية المرتبطة بالدين والتاريخ. كما قدّمت التلميذة رتاج عتوسي، من السنة الأولى آداب، نبذة تاريخية حول جمعية العلماء المسلمين، بإشراف الأستاذة بن ربيعة سارة، أعادت من خلالها تسليط الضوء على دور هذه الهيئة الإصلاحية في الحفاظ على الشخصية الجزائرية.

ولم تغب الفئة التحضيرية عن أجواء هذا الحدث التربوي، حيث أبدع تلاميذ القسم في أداء أنشودة "النور" تحت إشراف الأستاذة سبتي بلقيس، في لوحة عفوية اختزلت براءة الطفولة وبدايات تشكل الوعي المعرفي لديهم. كما تميز البرنامج بحوار تربوي ثري جسّده عدد من تلاميذ السنة أولى وثانية ثانوي حول شخصية العلامة عبد الحميد بن باديس، بمشاركة الإخوة العوابدية سلامي، إلى جانب إيناس حوامرية، روميساء قصدي، سعد العايب، وقزيحي يسرى، في طرح تفاعلي يعكس إدراكًا مبكرًا لقيمة الرموز الإصلاحية في التاريخ الوطني.

أما أنشودة "السلام عليكم" ، فقد أداها تلاميذ السنة الرابعة تحت إشراف الأستاذة وناس، في عرض جماعي منسجم أبرز روح التعاون والانضباط، فيما واصلت بقية الأقسام تألقها عبر أناشيد متنوعة، على غرار "يوم العلم" و"طريق الجنة"، بإشراف الأستاذة ميسي أميرة والأستاذة شريف فاطمة الزهراء ، في تناغم لافت يجسد تكامل الجهود التربوية داخل المؤسسة ويعكس حيوية المشهد المدرسي.

ولأن الحفل كان أيضًا فضاءً لاكتشاف المواهب، فقد شهد تقديم أناشيد باللغتين الإنجليزية والفرنسية، بمشاركة التلميذة أمينة بوقرة عماري تحت إشراف الأستاذ عماري رحاب، إلى جانب تلاميذ الطور الابتدائي بإشراف الأستاذة أنفال، في تأكيد على انفتاح المؤسسة على اللغات الأجنبية دون التفريط في الثوابت.

وفي بعد تحسيسي، عُرضت مسرحية "أسيرة الهاتف" من أداء تلاميذ الطور المتوسط، بإشراف الأستاذة نهلة، حيث لامست قضية إدمان الهواتف الذكية، وقدّمت رسالة توعوية بأسلوب فني بسيط وهادف.

كما عرف الحفل لحظة تكريم للتلميذ مسكين عبد الحميد، تقديرًا لتميزه، في التفاتة تعكس ثقافة الاعتراف بالمجهود وتحفيز روح الاجتهاد والإبداع  لدى التلاميذ. واختُتمت الفعاليات بتوزيع شهادات المشاركة على جميع التلاميذ الذين ساهموا في إنجاح الحفل، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز.

ولم يكن ختام الحفل أقل تميزًا، حيث قدّم تلاميذ الطور الابتدائي أنشودة "الحديقة الساحرة"، في لوحة فنية جسدت براءة الطفولة وأحلامها، لتُسدل الستارة على يوم دراسي استثنائي، تحوّل فيه العلم إلى احتفال، والتربية إلى رسالة حية.

ما قدّمته مدرسة  "الأوائل" الخاصة  في يوم العلم 2026 يتجاوز حدود الاحتفال المناسباتي، ليعكس أداءً تربويًا متقدمًا يعكس رؤية واضحة لمؤسسة تعمل على ترسيخ جودة التعليم وربط المعرفة بالقيم في آن واحد. فقد برهنت " الأوائل" من خلال هذا البرنامج على قدرتها في تنظيم تظاهرة تربوية متكاملة، تُترجم فعليًا مفهوم المدرسة كفضاء للتكوين الشامل، لا يقتصر على التلقين بل يمتد إلى بناء الشخصية وصقل السلوك.

وفي ظل التحديات الراهنة التي تواجه المنظومة التربوية، تبرز هذه المبادرة كدليل على نجاعة المقاربة المعتمدة داخل المؤسسة، القائمة على تنويع الأنشطة وتفعيل الطاقات الإبداعية لدى التلاميذ. وهو ما يجعل من مدرسة  "الأوائل" نموذجًا يُحتذى به في الاستثمار التربوي الواعي، القادر على إعداد جيل متوازن، واثق من هويته، ومؤهل للتفاعل الإيجابي مع محيطه، في مسار تعليمي يؤكد أن النجاح يُبنى بالتخطيط، ويُصنع بالعمل الميداني المستمر.