عنابة: رد وزيرة الثقافة على السؤال الكتابي للنائب علي مويلحي حول المدينة القديمة
عائشة نورالدين شنتوح
أكدت وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة على أهمية المحافظة على المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية في ولاية عنابة، وذلك في ردها على السؤال الكتابي المقدم من النائب البرلماني عن جبهة العدالة والتنمية، علي مويلحي حول وضعية المدينة العتيقة والإجراءات المتخذة لحمايتها.
وأوضحت الوزيرة أن المدينة العتيقة بعنابة تم تصنيفها كقطاع محفوظ سنة 2013، وتمتد على مساحة تقدر بـ 18 هكتارا. ويعود تشكيلها الحضري إلى عهد الدولة الصنهاجية سنة 973 م، حيث تحولت إلى مركز ثقافي وديني هام عرف باسم "مدينة زاوي". وتعرضت المدينة خلال الاحتلال الفرنسي بداية من سنة 1832، ثم خلال ثورة أول نوفمبر 1954، لضرر كبير أثر على العديد من المباني والمساجد التاريخية.
وذكرت الوزيرة أن المدينة العتيقة استفادت من تسجيل عملية دراسة إعداد المخطط الدائم لحفظ واستصلاح القطاع المحفوظ، إضافة إلى التدابير الاستعجالية بغلاف مالي قدره 50.000.000 دج، أسندت الدراسة لمكتب الدراسات (سهلي فيصل) تحت إشراف المهندس المعماري المختص دالي عمر، وحددت مدة إنجازها بـ 12 شهرًا، مع انطلاق المشروع رسميًا يوم 2025/03/25.
كما تم استلام المرحلة الأولى الخاصة بالتشخيص والتدابير الاستعجالية بتاريخ 2025/09/25، وقد أسفرت عن إحصاء نحو 600 بناية ضمن حدود القطاع المحفوظ، من بينها 200 بناية مهددة بالانهيار تشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة السكان. وقد خصص الغلاف المالي للتدابير الاستعجالية بـ 28.000.000 دج، شملت 10.000.000 دج لأشغال شبكات الصرف الصحي والماء الصالح للشرب (VRD)، ونفذت مديرية الموارد المائية هذه الأشغال وفقا لتعليمات السيد الوالي.
ويجري حاليًا إعداد دفتر الشروط للتدخلات الاستعجالية بمبلغ إجمالي قدره 27.665.518,90 دج، لتشمل بنايات تاريخية بارزة مثل دار السرايا التي يعود تاريخها إلى منتصف القرن السابع عشر. وفي الوقت نفسه، تواصل المرحلة الثانية من الدراسة سيرها بشكل منتظم لضمان حماية وتثمين التراث العمراني للمدينة العتيقة.
وأضافت الوزيرة أن العديد من المعالم التاريخية الأخرى استفادت من عمليات الترميم، منها مسجد أبو مروان الشريف الذي جرى ترميمه سنة 2007 بتمويل قدره 140.000.000 دج، وحصن المعذبين الذي خضع للدراسة والمتابعة والترميم ضمن السنة المالية 2024 بغلاف مالي يقدر بـ 40.000.000 دج، أسندت الدراسة إلى مكتب الدراسات حفيان عبد الرحيم لمدة 8 أشهر، وقد انطلقت الدراسة بتاريخ 2025/10/21، وتم استلام المرحلة الأولى الخاصة بالرصد والنشأة التاريخية بتاريخ 2026/02/05.
وختمت الوزيرة بالإشارة إلى أن المدينة العتيقة تشكل امتدادًا جميلاً لتراث عنابة العريق، مؤكدة حرص الوزارة على المحافظة عليها وتثمينها بما يعكس وعي وإخلاص المجتمع بأهمية التراث الوطني.