الأخضرية تحيي ليالي رمضان عبر "إنشاد".. تظاهرة ولائية لترسيخ الفن الروحي واكتشاف المواهب
منيب ولي الدين
تطلق جمعية نشاطات السلام الثقافية بالتنسيق مع المركز الثقافي "رخوان عيسى" بالأخضرية، وبمرافقة دار الثقافة علي زعموم وديوان مؤسسات الشباب، وتحت إشراف مديريتي الثقافة والفنون والشباب والرياضة، التظاهرة الولائية للمديح والإنشاد الديني "إنشاد"، بمناسبة شهر رمضان المبارك، في مبادرة ثقافية فنية تهدف إلى إحياء السهرات الرمضانية في أجواء روحانية راقية تعكس عمق الموروث الثقافي والديني للمجتمع.
تسعى هذه التظاهرة إلى اكتشاف وترقية المواهب الشابة في فن المديح والإنشاد الديني، وترسيخ القيم الروحية والجمالية المرتبطة بالشهر الفضيل، إلى جانب المحافظة على التراث الإنشادي الأصيل وتشجيع الأداء الراقي، ضمن فضاء تنافسي يجمع بين الإبداع الفني والرسالة الهادفة.
تشهد هذه الطبعة مشاركة واسعة تمس دائرتي الأخضرية وقاديرية، بمجموع تسع بلديات، في مسابقة رمضانية ترمي إلى بعث سهرات المديح والإنشاد الديني، وفتح المجال أمام الطاقات الشابة لإبراز قدراتها الصوتية والفنية في أجواء إيمانية مميزة تعزز روح التنافس الإيجابي والإبداع الهادف.
تنظم المنافسة عبر ثلاث سهرات إقصائية متتالية، يتأهل عنها أفضل المشاركين إلى السهرة النهائية التي تجمع تسعة متسابقين، وسط حضور لجنة تحكيم متخصصة وأسماء بارزة في عالم الإنشاد، حيث يتم التقييم وفق معايير فنية دقيقة تشمل سلامة الأداء الصوتي، والإحساس الروحي، وجودة النص، والالتزام بالطابع الديني، إضافة إلى الحضور الركحي والانسجام الجماعي.
يؤكد مدير الثقافة والفنون لولاية البويرة، إبراهيم بن عبد الرحمن، في تصريح صحفي، أن هذه التظاهرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تنشيط الساحة الثقافية خلال شهر رمضان وإعادة الاعتبار للفنون الروحية الهادفة، مشدداً على أن “مثل هذه المبادرات تفتح فضاءات حقيقية لاكتشاف الطاقات الشابة وصقلها، وتعكس في الوقت ذاته أهمية الشراكة الفاعلة بين المؤسسات الثقافية والحركة الجمعوية في إنجاح المشاريع الثقافية ذات البعد القيمي والفني”.
تختتم التظاهرة بسهرة نهائية كبرى تتويجاً لأجمل الأصوات، حيث خصصت لجنة التنظيم، بالتنسيق مع دار الثقافة علي زعموم بالبويرة، جوائز مالية تشجيعية للفائزين بالمراتب الثلاثة الأولى، في موعد فني وروحي يجمع الجمهور بعذوبة الكلمة وصفاء النغم، ويجسد رسالة مفادها أن إحياء ليالي رمضان بالفن الهادف هو استثمار في الهوية الثقافية، ورعاية حقيقية للمواهب الشابة الصاعدة