عنابة: مركز المهارات لاتصالات الجزائر يفعّل اليوم العالمي للإنترنت الآمن بتحرك ميداني لحماية الأطفال
عائشة نورالدين شنتوح
يُجسّد مركز المهارات لاتصالات الجزائر بعنابة، كمؤسسة فاعلة في مجال تكنولوجيات المعلومات والاتصال الحديثة، التزامها المجتمعي من خلال ترقية الاستعمال الآمن والمسؤول للإنترنت، حيث نظم المركز يومًا تحسيسيًا لفائدة تلاميذ الطور الابتدائي، في إطار إحياء اليوم الدولي لإنترنت أكثر أمانًا المصادف لـ 10 فيفري من كل سنة.
وجاءت هذه المبادرة التوعوية بالتنسيق مع مديرية التربية للولاية، ومصالح الأمن الوطني، والدرك الوطني، في خطوة تعكس أهمية العمل التشاركي المؤسساتي في مواجهة التحديات الرقمية المتزايدة، خاصة تلك التي تستهدف فئة الأطفال، حيث تميز البرنامج بمحتوى ثري ومتنوع استهدف التلاميذ وأوليائهم بأساليب تربوية حديثة.
وشهد اليوم التحسيسي تنظيم حصة توعوية حول مخاطر الإنترنت، نشّطها إطاران من المديرية العملياتية للاتصالات بعنابة، من خلال تجسيد الشخصيتين التربويتين “أمين” و“أمينة”، في مقاربة ذكية جمعت بين التبسيط، الترفيه، والبعد الوقائي، ما مكّن من إيصال الرسائل التوعوية للأطفال بلغة قريبة من عالمهم.
وفي السياق ذاته، قدّم ممثلو مصالح الأمن الوطني والدرك الوطني مداخلات ركزت على المخاطر المرتبطة بالاستعمال غير الآمن للإنترنت، مع إبراز أفضل الممارسات الرقمية التي تضمن السلامة الإلكترونية، سواء داخل الفضاء الافتراضي أو في المحيط الأسري والتربوي.
واستفاد أولياء التلاميذ من ورشة عمل متخصصة نشّطها الخبير في مجال الروبوتيك السيد عمار عيساوي، تم خلالها تسليط الضوء على التطبيقات والأدوات الرقمية التي تتيح حماية الأطفال ومرافقتهم في استعمال الإنترنت، بما يعزز دور الأسرة كحلقة أساسية في منظومة الأمن الرقمي.
أما الأطفال، فقد شاركوا في ألعاب تفاعلية في مجال الروبوتيك، نُظمت بالتعاون مع مؤسسة البحث والابتكار Aissaoui School، في تجربة تعليمية هدفت إلى تحفيز التعلم التكنولوجي داخل بيئة آمنة، تجمع بين المتعة والمعرفة، وتغرس ثقافة الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا منذ الصغر.
وتبرز هذه المبادرة، في بعدها التحليلي، أن الرهان على الوعي الرقمي لم يعد خيارًا ظرفيًا، بل أصبح ضرورة مجتمعية في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها الفضاء الرقمي. كما تعكس وعي اتصالات الجزائر بأهمية دورها، ليس فقط كمزوّد للخدمات، بل كفاعل محوري في بناء ثقافة رقمية مسؤولة تقوم على الوقاية، الشراكة، والتربية.
ومن خلال هذا المسعى، يجدّد مركز المهارات لاتصالات الجزائر بعنابة التزامه بـ نشر ثقافة السلامة الرقمية، حماية الأطفال، وتعزيز التعاون بين المؤسسات، في أفق ترسيخ إنترنت أكثر أمانًا، يوازن بين فرص التكنولوجيا ومتطلبات الحماية، ويضع الطفل في صميم الاهتمام الإعلامي والتنموي على حد سواء.