عنابة: تبليغ اعتمادات الاستثمار العمومي لسنة 2026 بقيمة تفوق 20 مليار دج
عائشة نورالدين شنتوح
رصدت ولاية عنابة غلافًا ماليًا يفوق 20 مليار دينار جزائري لسنة 2026، موجهًا لتمويل برامج الاستثمار العمومي عبر مختلف البلديات والقطاعات، وذلك خلال جلسة عمل ترأسها والي الولاية، عبد الكريم لعموري، مساء الثلاثاء 10 فيفري 2026، خصصت للإشراف على مراسم تبليغ اعتمادات الاستثمار العمومي.
وجرت الجلسة بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء البرلمان بغرفتيه، والوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية ذراع الريش، إلى جانب الأمين العام للولاية، المفتش العام، رؤساء الدوائر، رؤساء المجالس الشعبية البلدية، المديرة الجهوية للميزانية، المدير الجهوي للجمارك، الأمناء العامين للبلديات، أعضاء المجلس التنفيذي للولاية، المدير العام لديوان الترقية والتسيير العقاري، المدير الجهوي للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره، إضافة إلى المراقب الميزانياتي وأمين الخزينة الولائي.
وأكد والي الولاية عبد الكريم لعموري ، في مداخلته، أن هذه الاعتمادات تندرج في إطار تجسيد سياسة الدولة الرامية إلى تحقيق تنمية إقليمية متوازنة ومستدامة، مشيرًا إلى أن ولاية عنابة تواصل تنفيذ برامج تنموية طموحة تستهدف تعزيز مكانتها، من خلال تطوير البنية التحتية، دعم الاستثمار، تحسين جودة الخدمات العمومية، والارتقاء بالإطار المعيشي للمواطن.
وأوضح الوالي أن عمليات التحكيم الخاصة بتوزيع المشاريع ركزت على إعطاء الأولوية للمشاريع الجوارية، بما يضمن استجابة مباشرة لانشغالات المواطنين، مؤكدا أن السلطات المحلية تعمل على تحقيق تنمية مندمجة تشمل مختلف بلديات الولاية، مشددًا على أن عنوان التنمية لسنة 2026 هو: النجاعة، النضج، والشفافية، حتى تكون الولاية في مستوى تطلعات الساكنة.
من جهته، قدم مدير البرمجة ومتابعة الميزانية عرضًا تفصيليًا حول وضعية البرامج العمومية المسجلة لفائدة الولاية بعنوان سنة 2026، والتي تشمل تحسين شبكة الطرق والتهيئة الحضرية، توسيع شبكات المياه والصرف الصحي، إنجاز مشاريع سكنية لتحسين ظروف العيش الكريم، دعم الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، إلى جانب تحديث البنية التحتية والخدمات العمومية.
وكشف ذات المسؤول أن ولاية عنابة استفادت، ضمن برامج التنمية للسنة المالية 2026، من مبلغ إجمالي يقدّر بـ20,130 مليار دينار جزائري، موزع على عدة برامج، حيث استفاد البرنامج القطاعي غير الممركز من غلاف مالي قدره 15,829 مليار دج، موزعة على 85 عملية استثمارية مست مختلف القطاعات، تصدرها قطاع الأشغال العمومية بنسبة 52 بالمائة، برخصة التزام بلغت 8,31 مليار دج، يليه قطاع التربية الوطنية بنسبة 23 بالمائة، برخصة التزام قدرها 3,76 مليار دج، ثم قطاع الري بنسبة 7,8 بالمائة، برخصة التزام بلغت 1,25 مليار دج، فيما توزعت النسب المتبقية على قطاعات أخرى.
كما خُصص برنامج صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية (FSGCL) بغلاف مالي قدره 2 مليار دج، سمح بتسجيل 27 مشروعًا استثماريًا، في حين استفاد برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية (ADSEC) من مبلغ 2,3 مليار دج، منها 493 مليون دج موجهة لصيانة الطرق البلدية، ما مكّن من تسجيل 176 مشروعًا جواريًا عبر بلديات الولاية.
وفي ختام الجلسة، شدد والي الولاية على ضرورة المحاسبة على تنفيذ البرامج قبل نهاية السداسي الأول من السنة لأجل التقييم، مؤكدا أن نجاح التنمية المحلية يبقى مرهونًا بتكامل الجهود بين مختلف الفاعلين المحليين، داعيًا إلى غلق جميع العمليات الممولة بعنوان السنوات السابقة، والتحضير الجيد لموسم الاصطياف، وكذا للدخول المدرسي المقبل 2026/2027.