-

عاجل

سقوط شخص من الطابق الثالث في حي واد الذهب بعنابة
عنابة/ جبهة العدالة والتنمية تثمن تصنيف منطقة بوسدرة كمجال محمي في البوني
انطلاق فتح الفضاء التجاري للمحطة البحرية بميناء عنابة
• ACF يراهن على حاضنات الأعمال لتعزيز الابتكار لدى الشباب وحاملي المشاريع
نفطال تشارك في صالون الطاقات المتجددة ERA 2026 بوهران
شرطة وهران تطيح بمروّجين وتحجز 210 قرص مهلوس
وزارة التربية تؤجّل تاريخ مقابلات مسابقة توظيف الأساتذة
ارتفاع قوي لأسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية
رياح قوية وأمطار رعدية عبر عدة ولايات من الوطن
ضرورة تحويل مجال النباتات إلى قيمة مضافة
تفكيك شبكتين إجراميتين وحجز 21 كلغ من المخدرات بعنابة
الصالون الخامس للمقاولاتية: فرصة للطلبة لتطوير أفكارهم الريادية وتجسيدها على أرض الواقع
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12

تزامنًا مع احتفالات يناير

البويرة تطلق مبادرة وطنية لتوثيق التراث الجزائري رقميًا

عدد القراءات : 127 | تاريخ : 07/01/2026 | المحور : أخبار ثقافية

منيب ولي الدين

أطلقت جمعية نشاطات السلام الثقافية مبادرة وطنية شبابية بعنوان “شباب الجزائر يحتفي بموروثه”، بالتنسيق مع المركز الثقافي رخوان عيسى بمدينة الأخضرية، وبتأطير من ديوان مؤسسات الشباب لولاية البويرة، وتحت إشراف مديريتي الثقافة وكذا الشباب والرياضة لولاية البويرة، وذلك في إطار مشروع ثقافي رقمي يحمل شعار “عدسة التراث… الجزائر تحكي نفسها”، ويهدف إلى تثمين التراث الجزائري المادي واللامادي، وجعل الإبداع الرقمي وسيلة عصرية للتعريف به والترويج له على نطاق وطني واسع.

وتأتي هذه المبادرة تزامنًا مع احتفالات عيد يناير، بما تحمله من رمزية راسخة في الذاكرة الشعبية الجزائرية، باعتبارها مناسبة جامعة تعكس وحدة الشعب الجزائري في تنوعه الثقافي والحضاري، وتؤكد أن الهوية الوطنية ليست معطى جامدًا، بل مسار حيّ يتجدد عبر الأجيال حين يُستحضر بروح العصر وأدواته الحديثة.

وترتكز مبادرة “شباب الجزائر يحتفي بموروثه” على إشراك صُنّاع المحتوى والمؤثرين الشباب من مختلف ولايات الوطن، من خلال إنتاج محتويات رقمية إبداعية، خاصة الفيديوهات القصيرة، تُبرز مختلف مظاهر التراث الجزائري والسياحي، من عادات وتقاليد وطقوس شعبية، وألبسة تقليدية، وأهازيج وأطباق تراثية، مرتبطة باحتفالات يناير 2026 عبر كامل التراب الوطني، في سرد بصري معاصر ينسجم مع شعار المبادرة “عدسة التراث… الجزائر تحكي نفسها”، ويحترم الخصوصيات الثقافية ويخاطب جمهور المنصات الرقمية بلغة مؤثرة وقريبة، على أن يكون الخامس والعشرون جانفي آخر أجل لإرسال الأعمال المشاركة.

وبعد مرحلة انتقاء وطنية تشرف عليها لجنة مختصة، يتم اختيار عشرة أعمال متميزة للتأهل إلى المرحلة النهائية، المبرمجة خلال شهر التراث الممتد من 18 أفريل، المصادف لليوم العالمي للمعالم والمواقع، إلى 18 ماي، اليوم العالمي للمتاحف، حيث تحتضن ولاية البويرة هذه المحطة الختامية في تجربة تجمع بين التراث، السياحة والتاريخ.

وخلال هذه المرحلة، يكتشف المشاركون الكنوز السياحية والتاريخية والتراثية التي تزخر بها ولاية البويرة، من مواقع طبيعية خلابة ومعالم تاريخية شاهدة على تعاقب الحضارات، إلى مظاهر تراث لامادي تعكس عمق المنطقة وتنوعها الثقافي. ولا تقتصر المشاركة على الزيارة فقط، بل يُكلّف صُنّاع المحتوى بالتعريف بهذه الكنوز عبر منصاتهم الرقمية، من خلال محتويات تُنشر تزامنًا مع الفعاليات، ما يمنح المبادرة إشعاعًا وطنيًا واسعًا، قبل اختتامها بتقييم الأعمال وإعلان النتائج في حفل رسمي إحياءً لشهر التراث.

وتُتوَّج المبادرة بتكريم ثلاثة فائزين بمنحهم وسام الأثر، إلى جانب جوائز مالية وتثمين إعلامي للأعمال المتوجة، اعترافًا بتميزهم وإبداعهم في خدمة الموروث الثقافي، وتأكيدًا على أن الأثر الحقيقي يُصنع حين تتحول عدسة الشباب إلى ذاكرة وطن.

ولا تُختزل مبادرة “شباب الجزائر يحتفي بموروثه” في كونها تظاهرة ظرفية، بل تسعى إلى بناء رصيد رقمي وطني من الصور والفيديوهات يُستثمر في الترويج السياحي والثقافي والأرشفة، بما يعزز الحضور الرقمي للجزائر، ويكرّس ثقافة الاعتزاز بالهوية الوطنية والانتماء لدى الأجيال الصاعدة.

وفي هذا السياق، أوضح خالد علواش، المنسق العام للمبادرة وصاحب فكرتها، أن هذه المبادرة جاءت استجابة لتوجهات قطاعي الثقافة والشباب الرامية إلى تمكين الشباب من لعب دور فعّال في حماية التراث الوطني، معتبرًا أن صُنّاع المحتوى أصبحوا اليوم شركاء حقيقيين في صون الذاكرة الجماعية، وأن الإعلام الرقمي يمثل فضاءً استراتيجيًا لتوجيه الطاقات الشبانية نحو خدمة الهوية الوطنية وتعزيز قيم المواطنة، مع إعطاء بعد وطني للترويج للتراث المحلي.

من جهته، أكد عبد الغني موحوش، رئيس جمعية نشاطات السلام الثقافية، أن المبادرة تعكس إيمان الفاعلين الجمعويين بأهمية الاستثمار في الإعلام الرقمي كوسيلة حديثة لحماية الموروث الثقافي والتعريف به، خاصة لدى فئة الشباب، مشيرًا إلى أن “شباب الجزائر يحتفي بموروثه” يفتح المجال أمام جيل جديد ليحكي تراثه بنفسه، بلغته وأدواته، في إطار مؤطر يضمن الاستمرارية والإشعاع الوطني.