الحملة شملت 10 بلديات في مرحلتها الثانية
توزيع 5000 كتاب لترسيخ المقروئية وبناء الوعي الثقافي
منيب ولي الدين
أطلقت مديرية الثقافة والفنون لولاية البويرة، في إطار البرنامج المسطّر لسنة 2025، وبالتنسيق مع المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، المرحلة الثانية من حملة توزيع 5000 كتاب على مختلف الفاعلين في الحقل الثقافي ومن هيئات وجمعيات ثقافية، تحت شعار "بالكتاب نبني الوعي ونصنع المستقبل".
وتأتي هذه المبادرة ضمن مشروع ثقافي متكامل يهدف إلى ترقية فعل المقروئية وتقريب الكتاب من القارئ، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الكتاب يشكّل المرفأ الآمن للذاكرة الوطنية، والمنبع الذي لا ينضب لغذاء العقل والروح. ولا يمكن فصل هذه العملية عن السياسة الثقافية التي تؤسس لها الولاية، والرامية إلى الاستثمار في المعرفة وبناء الإنسان.
وشملت الحملة في مرحلتها الثانية عشر (10) بلديات عبر تراب الولاية، من عين بسام، الأخضرية، اغبالو، سور الغزلان، وصولاً إلى البويرة، في مسعى عملي لتوسيع مجال المقروئية، لاسيما باتجاه المناطق النائية والمحرومة من فضاءات المطالعة.
وأكد مدير الثقافة لولاية البويرة، إبراهيم بن عبد الرحمن، في كلمة له بالمناسبة، أن “هذه المبادرة ليست نشاطاً ظرفياً، بل تمثل خياراً استراتيجياً يضع الكتاب في صلب مشروع بناء الوعي الثقافي”، مضيفاً أن “الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، والثقافة تمثل الدرع الأول لحماية الهوية الوطنية وصون الذاكرة الجماعية”.
وأشار المتحدث إلى أن قطاع الثقافة يعمل على تشجيع جيل الناشئة على ولوج عالم الكتاب، باعتباره أحد روافد بناء الإنسان الجزائري الواعي بمسؤولياته تجاه وطنه وأمته، والقادر على خدمة الجزائر والدفاع عنها بالفكر والمعرفة.
ونوّهت مديرية الثقافة بالدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات التربوية والدينية، والهيئات والجمعيات الثقافية المستفيدة من هذه العملية، في الدفع بالفعل القرائي، وترسيخ ثقافة المطالعة داخل المجتمع، بما يعزّز العلاقة بين الكتاب ومختلف فئات المجتمع.
واختُتمت الحملة بالتأكيد على الشروع في التحضير لعمليات مماثلة خلال سنة 2026، تكريساً لاستمرارية هذا التوجه، وترسيخاً لقناعة مفادها أن الكتاب يظل الأداة الأنجع لبناء أجيال مثقفة، واعية، ومتشبثة بهويتها الوطنية، وقادرة على الإسهام في خدمة الوطن والدفاع عنه، باعتبار الثقافة الحصن الأول للأمة.